شنبي أحلى

شنبي أحلى

ثم قالت بعد تردد طويل و تلعثم .. كأي أم تود ان تفرح بابنها الذي طالما انتظرت ان تفرح به مثل هذه الفرحة .. ثم قالت اخيرا : “حمودي” بنت خالك طلبت ايدك من ابوك! استحى “حمودي” .. و نظر الى الارض بخجل و احمرت وجنتيه معلنا موافقته على بنت خاله و لكن حياءه منعه من الافصاح .. ثم انطلق يجري نحو غرفته و تمدد هناك على سريره لاعبا بشنبه يتفكر في الايام الجميلة القادمة التي تنتظره ..

“هاتولي راجل” رغم الحادي السينمائي الا ان هذا “الفيلم” شاهدته صدفة و كنت أعده وقتها خيالا علميا .. و لكنني بدأت اتفاجأ بأن هذا الخيال العلمي قد بدت و ظهرت بوادره على جيل أقرب للعته من العقل .. و انني لأظن ظنا غير صائب انهم في احصائياتهم التي تظهر ارتفاعا لعدد الاناث عن الذكور .. أن المحصين قد عدوا نصف نصف الشباب اناثا بالخطأ .. فاراهم قد تشابه الجنسين عليهم ..

حيرتهم ملابسهم .. ارادوا التعري فما استطاعو البلوغ الى تصميم يجاري التعري المنشود .. فلجأوا لتضييق الملابس .. ثم أسقطوا الملابس عن أوسطهم .. ثم ضيقوا بناطلهم .. ثم رفعوها قريب ركبهم .. ثم ضيقوا بناطلهم .. ثم قصوا بعض شعرهم و تركوا بعضه .. ثم ضيقوا بناطلهم .. ثم ارتدوا السلاسل .. ثم ضيقوا بناطلهم .. ثم صاروا يميلون و يتمايلون و يرقصون كما النساء بل النساء في رقصهن اقل منهم سفورا .. ثم ضيقوا بناطلهم .. ثم ضيقوا بناطلهم .. بالله عليك ! كيف أقدرك و انت تتمايل بين الجموع راقصا .. و نصف اقرع .. و نصف ذكر .. و نصف انثى .. و بنصف بنطال .. و بعض ظهرك عار !!

أخيرا .. موقن تماما بأن الحكم على البشر لا ينبغي ان يكون بالظواهر .. فكم من ظاهر بشع أخفى بداخله لؤلؤا مكنونا و كنزا ثمينا .. و انما هي دعوة لأن تعاد مظاهر الرجولة .. فان كنت رجلا فلم تتظاهر بمظاهر الاناث !! حتى و ان كنت طيبا سليما صافي القلب و النفس و الروح .. ما مبررك في التزين كالنساء ! أمرنا الله بالتجمل لأن الله جميل يحب الجمال .. و لكنه جل و علا لم يأمرنا بالانشغال بالزينة حتى نكون كما النساء بزينتهن .. استرجلوا يرحمكم الله .. فانني اخشى ان يكون تنافس الرجال في قادم الايام “من صاحب الشنب الاحلى”
هذا المقال لجيل قادم لعله يكون أرجل منا .. فإن عايرني احدهم بجيل كنت فيه .. بينت لهم مقالي كتبرئة من معرتهم .. و السلام ..

Uncategorized

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *